adse menu

Thursday, January 7, 2016

قروض سكنية دون فائدة غير ممكن قانونا, تونس, 2016, قروض سكنية

تضمن مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2015 فصلا يتعلق بتخفيضات في أسعار الوقود تقابلها ترفيع في الاداءات الخاصة بالأجور إلى جانب منح قروض سكنية دون فوائض بداية من مطلع السنة القادمة. هذا الفصل تعلق بتعميم طرح فوائض القروض ليشمل فوائض القروض آو هامش الربح بالنسبة إلى عقود المرابحة المخصصة لاقتناء آو بناء مسكن وذلك بالنسبة إلى عمليات الاقتناء آو البناء التي لا تتعدى كلفتها 150 ألف دينار وذلك تماشيا مع نظامها التفاضلي في مادة معاليم التسجيل.
وللوقوف عند هذا المشروع المتعلق بقروض السكن اتصلت الصباح بوزارة المالية لفهم ماهيته واجراءاته وأهدافه وخاصة الفئة المستفيدة منه فبينت حبيبة اللواتي المديرة العامة للدراسات والتشريع الجبائي في وزارة المالية أن مشروع القرار يهدف بالأساس إلى إمكانية طرح فوائض القروض من قاعدة الضريبة والأداء خلافا لما تم تداوله حول التقليص في نسبة الفائدة أو الاستغناء عنها، نافية نية الوزارة التدخل في تعديل سعر ونسب الفائدة في القروض.
وأضافت اللواتي أن الوزارة لا تستطيع فرض مثل هذه القرارات على البنوك، مؤكدة على أن هذه التسريبات مازالت قيد الدرس ولا يمكن الجزم بشأنها في الوقت الراهن.
وفي الوقت الذي ترى فيه وزارة المالية أن مثل هذا المشروع هو مواصلة لنفس التمشي الرامي إلى مساعدة الفئات الوسطى على اقتناء أو بناء محلات معدة للسكن واخذ بعين الاعتبار لارتفاع أسعار وكلفة المساكن، يعتبره عدد كبير من المتدخلين في الشأن المالي والمصرفي مشروعا يتنافى وصلوحيات وزارة المالية.
فقد بين فتحي النوري الأستاذ الجامعي والمختص في الشأن المصرفي أن مثل هذه المشاريع ليست من مشمولات وزارة المالية باعتبارها تندرج ضمن السياسة النقدية للبلاد، مضيفا ان الوزارة ليس لها الحق في التصرف في نسب وسعر الفائدة في القروض.
وأفاد النوري أن وزارة المالية لها التصرف فقط في الآليات الجبائية بالتعديل إما بالزيادة أو بالنقصان على غرار الأداء على القيمة المضافة أو بعض الاداءات والمعاليم الجمركية المفروضة على الأشخاص الطبيعيين وعلى المؤسسات وليس من مشمولاتها التدخل في السياسة النقدية لأنها من صلوحيات البنك المركزي.
وبيّن النوري أن عملية تعديل نسب الفوائض ليست بالأمر الهين لأنها تتطلب تحاليل وبحث يقع من خلالها درس تداعيات وايجابيات قرار التعديل وتعود هذه العملية بالأساس إلى البنك المركزي الجهة الوحيدة المخول لها التصرف في سعر الفائدة للقروض مهما كان نوعها سكن أو استهلاك أو القروض التي تهم المواطن أو المؤسسة وهذا التعديل مرتبط بالعرض والطلب بمعنى مرتبط بحجم الإيداعات وحجم القروض...
وفي ما يخص إمكانية توجيه هذا المشروع إلى البنوك العمومية الثلاثة، أكد النوري على أن هذه البنوك كغيرها من البنوك الأخرى تخضع لنفس النظام المصرفي في البلاد وتحت إشراف البنك المركزي الجهة الرسمية المخولة للتصرف في نسب وسعر الفوائض في القروض والجهة الوحيدة التي تتحكم في السياسة النقدية في البلاد.
واستغرب النوري كغيره من المتدخلين في الشأن المصرفي طرح مثل هذا المشروع الذي يخص البنوك بالأساس وقد يخل بالتوازنات المالية للقطاع البنكي وللمنظومة الاقتصادية عموما. من جهته أشار معز الجودي المختص في الشأن الاقتصادي إلى أن هذه القروض التي تعطى دون فوائض لأشخاص لا يملكون إمكانيات جيدة ولا ضمانات يمكن أن يجر البلاد إلى الهاوية وقد يعمق أزمة البنوك التي تعاني من صعوبات كبيرة.
وفاء بن محمد
الثلاثاء 21 جويلية 2015

No comments:

Post a Comment