تصرفات وتعامل الرسول صَلّى الله عليه وسلم مع الناس

أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في معاملة الناس

الرسول صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الذي اختاره الله تعالى ليبعث رسالة الإسلام إلى الإنس والجنّ وليكون قدوةً للناس جميعاً في خلقه، فقد مدحه الله تعالى في لاقرآن الكريم فقال تعالى:” وإنّك لعلى خلق عظيم”، فقد كان عليه الصلاة والسلام هو مثالاً للإنسان إذا بلغ الكمال البشري، فلم يثني الله تعالى على الرسول صلى الله عليه وسلم بصلاته أو صيامه، وإنّما أثنى عليه بخلقه العظيم الذي تحلّى به والذي يعدّ الأمر الأهم، فالناس لن يهتموا بصلاتك وإنّما سيهتم الناس بخلقك وكيفية تعاملك معهم، ولا يمكن لشخصٍ أن يرضي الله تعالى إنّ كان يغضب الناس على الدوام بخلقه السيّىء.

تصرفات وتعامل الرسول صَلّى الله عليه وسلم مع الناس

فقد جمع عليه الصلاة والسلام في معامتله مع الناس بين اللين والشدة في آن واحد، وهو ما لا يستطيع العديدون عمله، فكان ليّناً حين يلزم الأمر وفي تعامله مع الناس، ولكنّه كان شديداً في الحق لا يتهاون فيه على الإطلاق، وكانت شدته عليه الصلاة والسلام فيها العدل أيضاً فلا يظلم أحداً عندما يغضب ولا يفقد التحكّم في نفسه وإنّما يغضب مع التحكّم في نفسه والوعي التام لما يقوم به أثناء غضبه، وأمّا التواضع فقد كان خلقاً آخر تحلّى به الرسول صلى الله عليه وسلم وعرف عنه، فقد كان يخاطب الملوك من كلّ مكانٍ في العالم ومن ثمّ ينصرف إلى رعاية شأن فقيرٍ يخاطبه بكلّ قساوةٍ وغلظةٍ.

كان عليه الصلاة والسلام عادلاً كلّ العدل سواء كان الحقّ لضعيفٍ أو شريفٍ أو قويّ، فكلّ الناس سواءٌ عنده صلى الله عليه السلام فهو من قال صلى الله عليه وسلم:” إنّما أهلك من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأَيْمُ اللَّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها”، وقد كان عليه الصلاة والسلام صفته الرحمة، فكان رحيماً بأهل بيته وبالضعفاء والأغنياء سواء كانوا مسلمين أو غير ذلك، فهو عليه الصلاة والسلام من عفا عن أهل مكة جميعاً عندما فتحها بعدما ذاق من ألوان العذاب منهم ما لا يقدر بشرٌ على تحملّه، وها هو لا يرضى العذاب على أهل الطائف بعدما ذهب إليهم داعياً إلى الله وعذبوه لذلك رحمةً بهم وبأطفالهم.

لم يكن عليه الصلاة والسلام يعامل المسلمين فقط بخلقه الرفيع، فقد كان يعامل الرسول صلى الله عليه والسلام الإنسان بإنسانيةٍ وبخلق الإسلام ولم تكن معاملته مقتصرةً على المسلم فقط أو قومه من المهاجرين كما نرى في أيامنا هذه من التعصب للقومية أو الدين أو العرق، فقد أتى الرسول صلى الله عليه وسلم ليلغي جميع الفروق في المعاملات الأخلاقية بين الناس ويبنيها على جانبٍ واحدٍ فقط وهو الجانب الإنساني فهو من ذهب ليتفقد اليهودي الذي كان يرمي القمامة على باب بيته عندما مرض.

Leave a comment

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *